كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)

الجَأشُ: القَلْبُ، والنَّفْس. ومنه يُقالُ: هو رَابِطُ الجَأْشِ: أي ثَابِتُ الصَّدْرِ.

(جأى) - وفي حَدِيثِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوج: "وتَجْأَى (¬1) الأَرضُ من نَتْنِهم حين يَمُوتُون".
كذا رُوِي بالهَمْز، ولعَلَّه لُغَة، في قَولِهم: جَوِيَ الماءُ إذا نَتِنَ يَجْوَى، ويكون مَعْنَاه: تُنْتِن الأَرضُ من رِيحِ جِيَفِهم.
يقال: مَاءٌ جَوًى وجَوٍ، ومِياهٌ جَوًى أَيضا وجَوِيَّة: أي مُتَغَيِّرة وإن كان محفوظا (2 بهَذا الَّلفْظ 2). فيُمكن أن يكون تُجْأَى على صِيغَة ما لَم يُسَمَّ فَاعِله، من قَولِهم: سَمِعتُ سِرًّا فما جَأَيتُه جَأْياً: أي ما كَتمتُه، ويكون مَعْناه: تَنْكَتِم الأَرضُ ويَسْتَتِر (3 سِرُّها بكَثْرة جِيَفِهم لأنها تغطِّي وَجهَ الأرضِ، ويكون من قَولِهم: أصابَتْهم جَأوةٌ: أي سَنَةٌ شَدِيدَة،: أي لا تُنبِتُ الأَرضُ شيئا مِمَّا وَقَع على 3) وَجهِها من جِيَفِهم، والله أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) ب، جـ "وتَأْجَأُ الأرضُ، وما في ن موافق للأصل.
(2 - 2) سقط من ب، جـ.
(3 - 3) سقط من أ، والمثبت عن ب، جـ.

الصفحة 290