كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)
(جبه) - في الحديث: "أَنَّه سَأَل اليَهُودَ عن حَدِّ الزَّاني عِندهم، فقالوا: التَّجْبِيَة. فقال: وما التَّجْبِيَة؟ قالوا: أن تُحَمَّم وجوه الزَّانِيَيْن، ويُحمَلَا على بَعِير (¬1)، ويُخالَف بين وُجُوهِهِما".
أَصلُ التَّجْبِية. أن يُحملَ اثْنان على دَابَّة، ويُجعَلَ قَفَا أَحدِهما إلى قَفَا الأَخَر، كَذَا ذَكَروه.
والقِياسُ: أَن يُقابَل بين وُجُوهِهِما، لأنه مأخوذٌ من الجَبْهَة.
وذَكَر صَاحِبُ التَّتِمَّة، أَنّه يُشبِه أن يكون أَصلُه الهَمْز وأَنَّه التَّجْبئة: وهي الرَّدْعُ والزَّجْر. يقال: جَبأْتُه فَجَبأ: أي رَدَعْتُه فارتَدَع والتَّجْبِية أَيضا: أن يُنَكَّسَ رَأسُه، فيُحتَمل أَنَّ مَنْ فُعِل به ذَلِك نَكَّسَ رَأْسَه استِحْياءً، فسُمِّي ذَلِك الفِعْل تَجْبِئَة.
ويُحتمل أن يَكُون تَجْبِيهاً من الجَبْه (¬2) (3 وهو الاستِقْبال بالمَكْروه، وأَصلُه: إصابَة الجَبْهَة. يقال: جَبَهْتُه، إِذا أَصبتَ جَبْهَتَه 3) كما يُقالُ: رَأَستُه.
(جبا) - في حديث الحُدَيْبِيَة: (¬4) "فَقَعَد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جَبَاهَا"
الجَبَا مَقْصُور: ما حَولَ البِئْر، والجَبَا: المَاءُ، والحَوضُ
¬__________
(¬1) ن: "بعير أو حمار".
(¬2) ب، جـ: "الجبهة".
(3 - 3) سقط من ب، جـ.
(¬4) ن: وفي حديث الحديبية: "فقعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جباها. فَسقَيْنا واسْتَقَيْنا، ثم إن المشركين راسُّونا الصُّلْح، حتى مشى بعضنا إلى بعض فاصطلحنا" رواية سلمة بن الأكوع، وهو في غريب الحديث للخطابي 1/ 564، وراسُّونا الصلحَ: أي راودُونا للصلح. وفي الفائق (جبا) 1/ 187.