كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)

(حيش) - قَولُه تَعالى: {حَاشَ لِلَّهِ} (¬1).
: أي مَعاذَ اللهِ، وأَصلُه التَّنْحِية، كأنه قال: نَحَّى اللهُ تعالى هذا عن فلان.
ومِنهمُ مَنْ يجعَلُه من هذا الباب، وظَاهِرُ اللّفظِ يحتَمِله، وقد ذَكَرُوه في الحَاءِ مع الشِّين.
- (2 في حَدِيثِ عُمَر: "ما هذا الحَيْشُ والقِلُّ"؟
: أي الفَزَع والرِّعدَة. ومنه: امرأَةٌ حَيْشَانَة: أي مَذْعورَةٌ من الرِّيبة.

(حيص) - في حديث أبى مُوسَى: "أنَّ هَذِه الحَيْصَةَ من حَيَصَاتِ الفِتَنِ" (¬3).
¬__________
(¬1) سورة يوسف: 31.
(2 - 2) في حديث عمر رضي الله عنه، قال لأخيه زيد حين نُدِبَ لِقتال أهلِ الرِدَّة فتَثَاقَل: "ما هذا الحَيْشُ والقِلّ" الفائق (حيش) 1/ 342 وما في ن: موافق للفائق، والحديث ساقط من: ب، جـ.
(¬3) ومنه حديث أبى موسى، وقيل له: زمن علىّ ومعاوية رضي الله عنهما، أهى هي؟ فقال: "إنما هذه الفِتْنة حَيْصَة من حَيَصَات الفِتَن، وبَقِيت الرَّداحُ المُظْلِمة التي من أَشرفَ لها، أَشرَفت له".
غريب الحديث لابن قتيبة 2/ 100 وما جاء في ن موافق لابن قتيبة، وفي الفائق (حيص) 1/ 343 "إن هذه لحيصة من حيصات الفتن" وجاء في شرح ابن قتيبة: يريد أَنَّها عَطْفَة من عَطَفات الفِتَن، وليست العَظِيمةَ منها، وعند الزمخشرى: أي رَوغَة منا عَدَلَت إلينا.

الصفحة 534