كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)
- في حديث شَهْر بن حَوْشَبٍ: "أنَّ يُونُس، عليه الصلاة والسلام، لَمَّا رَكِب البَحرَ أَخذَهم خَبٌّ شَدِيد"
يقال خَبَّ البَحرُ: إذا اضطرب خِبًّا، وخِبُّ البَحْر: هَيَجَانه، وخَبَّ النَّباتُ: طَالَ وارْتَفع.
(خبت) - وفي الحديث عن عَمْرو بن يَثْرِبىّ: "إن رأيتَ نعجَةً تحمل شَفرَةً وزِنادًا (¬1) بخَبْت الجَمِيش فلا تَهِجْها" (¬2)
قال القُتَبِىُّ: سَألتُ الحِجازِيَّين فأَخبَرونى أَنَّ بَيْنَ المَدِينةِ والحِجازِ صَحراءَ تُعرَف بالخَبْتِ.
والخَبْتُ: الأرضُ الواسعةُ المستَوِيةُ، والجَمِيش: المكان الذي لا نَبتَ فيه. وإنما خُصَّ الخَبْتُ، لِسَعَته وبُعدِه وقِلَّةِ مَنْ يسلكه، وشِدَّة (¬3) حاجَةِ الإِنسان إذا هو سَلَكه فأَقوَى إلى مالِ أَخِيه (4 وهذا حَدِيثٌ شَاذٌّ 4).
- في حديث أبى عَامِر الرَّاهِب: "تَغَيَّر وخَبُتَ" (¬5).
¬__________
(¬1) أ: وارتادا (تحريف) والمثبت عن: ب، ن.
(¬2) في الحديث قال: "لا يحلّ لأَحدٍ منكم من مال أخيه شىء إلا بطيب نفسه، فقال له عمرو بن يثربى: يا رسول الله، أرأيت إن لَقِيتُ غَنَم ابن عَمِّى أَجتَزِر منها شاة؟ فقال: إن لقيتها نعجة تحمل شَفْرة وزِنادًا بِخَبْت الجميش فلا تَهجها"
انظر الحديث في غريب ابن قتيبة 1/ 449، والفائق (جزر) 1/ 210 وانظره في مادة "الجميش" في معجم ما استعجم للبكرى 2/ 394.
(¬3) ب، جـ: "وحاجة الإِنسان ... ".
(4 - 4) سقط من ب، جـ.
(¬5) في قصة أبى عامر الذي يلقب بالرَّاهب: "أنه كان يدين الحَنِيفيَّة ويدعو إليها فلما بلغه أن الأنصار بايعوا رسولَ الله وخَبُت وغاب الحنيفية" انظر غريب الحديث للخطابى 3/ 257، والفائق (خبت) 1/ 350 وما ورد في ن موافق للمصدرين.