كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)

- في حديث سَعِيد (¬1): "كَذَب مَخْبَثان".
المَخْبَثَان: الخَبيثُ. يُقالُ: للرَّجل والمَرأةِ جَمِيعًا، وكأنه يَدُلُّ علما مُبالَغَةٍ.
ويقال للرَّجلِ: يا خَباثِ، مَبنِيًّا على الكَسْر، وللمَرأة: يا خُبَثُ، وقيل على العَكْس منه.
- وفي الحديث: "كما يَنفِى الكِيرُ الخَبَثَ" (¬2).
وهو ما تُبدِيه النَّارُ وتُميِّزه من رَدِىء الفِضَّة والحَدِيد وتُنقَّيه إذا أُذِيبَا.
(3 في حَديثِ رافع: "كَسْبُ الحَجَّام خَبِيثٌ، وثَمنُ الكلب خَبِيثٌ، ومَهرُ البَغِىّ خَبِيثٌ".
قيل: مَعنَى الخَبِيث في كَسْبِ الحَجَّام الذي كَقَولِه تَعالَى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} (¬4) بَدلَالَة حَدِيث مُحَيِّصَة: أنه رَخَّص له (¬5).
¬__________
(¬1) ب، جـ: في حديث سعد (تحريف)، وما في ن متفق مع الأصل، وهو سعيد بن منصور.
(¬2) في الحديث "إنّ الحُمَّى تنفى الذُّنوبَ كا يَنْفِى الكِيرُ الخَبَثَ"
الفائق (خبث) 1/ 349 - وفي ن عند الشرح: "ما تلقيه النار" بدل: ما تبديه.
(3 - 3) ن: تقديم وتأخير: "مَهْر البَغِىّ خَبِيث، وثَمَن الكلب خَبِيث، وكَسْب الحَجَّام خَبِيث" والحديث ساقط من: ب، جـ.
(¬4) سورة البقرة: 267.
(¬5) في معالم السنن للخطابى 5/ 73 عن رافع بن خديج: وذكر الحديث. قال الخطابى: حديث محيصة يدل على أن أجرة الحجام ليست بحرام، وأَنّ خُبثَها من قِبَل دناءة مَخرَجها.
وقال ابن عباس: "احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأعطى الحجَّامَ أَجرَه، ولو عَلِمَه محرما لم يُعطِه. أخرجه مُسلِم والتِّرمذى والنَّسائِى.

الصفحة 545