كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)

(خزم) - في حديث أبي الدَّرْداء، رضي الله عنه: "مُرْهُم أن يُعطُوا القرآن بخَزَائِمِهم" (¬1).
الخَزائم: جمع خِزامة؛ وهي ما يُجعَل في أَنفِ البَعِير يُذَلَّل به، والباء في قوله: بِخَزائِمِهِم (¬2) زَائِدَة، كَقَوله:
* نَضرِبُ بالسَّيف ونرجو بالفَرَج *
والمراد به: الانقِيادُ لِحُكم القرآن وإلقاء الأَزِمَّة إليه. وقيل الخِزامة: ما كان من شَعَرٍ أو وَبَر، والبُرَةُ من خَشَب ونَحوِه.
وقد جاء في الحَدِيث: "أَنَّ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أهدى جَملاً لأَبِي جَهْل، في أَنفِه بُرةٌ من فِضَّة" (¬3).
وقال غيره: خَزائِمُه: أي حَقُّه وتَمامُه، ويُنتَفَع بالبعير إذا كان
¬__________
(¬1) في حديث أبي الدَّرداء: "أن رجلًا قال له: إن إخوانك من أهل الكوفة يُقرِئُونك السَّلام، ويأمرونك أن تَعِظَهم، فقال: اقرأ عليهم السلام ومُرهُم أن يُعطُوا القُرآنَ بِخَزائِمهم".
غريب الحديث للخطابي 2/ 348، ومصنف عبد الرَّزّاق 3/ 368، وسُنَن الدَّارمي 2/ 434، والفائق (خزم) 1/ 367.
(¬2) ب، جـ: خزائمه والمثبت عن الخطابي 2/ 348، ن - والرجز في خزانة الأدب 9/ 520، وانظره في معجم ما استعجم 3/ 1029، ومعجم البلدان (الفلج).
(¬3) في الحديث "أهدى مائة بدنة، منها جمل كان لأبي جهل في أنفه بُرَة من فضة" الفائق (برة) 1/ 93.

الصفحة 575