كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)
(خطب) - في الحديث: "إنَّه لحَرِيٌّ إن خَطَب أن يُخْطَب"
: أي يُجابَ إلى خِطبَته ويُنكَحَ، وكذلك أن يُخَطَّب.
يقال: خَطَب إلى فُلان فأخْطَبه وخَطَّبَه: أي أجابَه، وأَخطَبه الأَمرُ: أَمكنَه، وكذلك الصَّيْد.
(خطط) - في حديثِ عبدِ الله بن أُنَيْس، رضي الله عنه: "ذهب بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مَنزِله، فدَعَا بطَعام قَليلٍ، فجعلت أُخَطِّط لِيَشْبَع رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ".
: أي أَخُطّ في الطَّعام، كأَنَّه يُرِى أَنَّه يَأْكل وليس يَأْكُلُ.
- في الحديث "كان نَبِيٌّ من الأنبياء يَخُطّ، فمَنْ وافَق خَطَّه فَذَاك" (¬1).
قال الحَرْبِيّ: هو أن يَخُطَّ ثلاثةَ خُطوط، ثم يضْرِب عليهن بشعِيرٍ أو نَوًى ويقول: يَكُون كَذَا وكَذَا، وهو ضَرْبٌ من الكَهانَة.
- في الحديث: "نَامَ حَتَّى سُمِع غَطِيطُه أو خَطِيطُه" (¬2).
الخَطِيط: قريبٌ من الغَطِيط، والغينُ والخَاءُ مُتقَارِبَتا المَخْرج. وقال الجَبَّان: خَطَّ في نَومه يَخُطّ بمنزلة غَطَّ.
¬__________
(¬1) ن: في حديث معاوية بن الحكم: "أَنَّه سأل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عن الخَطِّ، فقال: كان نبي من الأنبياء يَخُطُّ فمن وَافَق خَطّه عَلِمَ مثل علمه".
وانظر غريب الخطابي 1/ 647، والفائق 1/ 382 ففيهما بيان وتفصيل. وكذلك غريب ابن قتيبة 1/ 402، 403.
(¬2) في الحديث "أوتر صلى الله عليه وآله وسلم بِسَبْعٍ أو تِسْعٍ، ثم اضطجع ونام حتَّى سمع ضَفِيزُه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ - وروى: فَخِيخُه وغَطِيطُه وخَطِيطُه، ورواه بعضهم: صَفِيرُه".
ومعنى الخَمْسَة واحِد، وهو نَخِيرُ النَّائم، إنما لم يُجَدِّد الوُضوءَ، لأنه كان مَعصُومًا في نومه من الحَدَث. الفائق (ضفز) 2/ 343.