كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)
الِإعراض".
يَعنِي الاسْتِحْياء، والِإعْراض عن كل ما يُكْره لَهُنَّ أن يَنظُرن إليه، وإن كانت الرِّوايةُ: "الأَعراض" بالفَتْح فَجمعُ عِرضٍ: أي أنّهن للخَفَر يتَسَتَّرن (¬1).
(خفش) - في حديث عائشة، رضي الله عنها: "كأنَّهم مِعْزَى مَطِيرةٌ في خِفْش (¬2) ".
قال الخَطَّابي: إنما هو الخَفَش، مصدر خَفِشَت عَينُه خَفَشًا: أي هم في عَمًى وحِيرَة، أو في ظُلمَة لَيلٍ أو نحوِه. وضَربَتِ المَثلَ بالمِعْزَى، لأنها من أَضعفِ الغَنَم في المَطرَ والنَّدَى والبَرْد، والخَفَش: فَسادٌ في العَيْن بحيث تَضِيقُ من غَيْر وجَعٍ ويَضعُف نُورُها وتَغْمَصُ (¬3) دائِمًا.
(خفض) (4 في حديث أبي بكر: "خَفِّضِي عليك".
¬__________
(¬1) ن: "أي أنهن يستَحْيِين ويَتَستَّرن لأجل أَعراضِهن وصَوْنها". وفي غريب ابن قتيبة: إن كانت الرواية: الأَعراض - بفتح الهمزة - فإنَّه جمع عِرْض وهو الجسد: أي أرادت أنهن للخَفَر يَنشُرن. يقال: فلان طيب العَرْض، أي طَيّب ريح البدن.
(¬2) أورده الخطابي في غريبه 2/ 584 عن عائشة، رضي الله عنها، أنها قالت: "لما قُبِض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ارتدَّت العربُ قاطِبةً، وعاد أَصحابُ رسول الله كأنهم مِعْزَى مطيرة في خِفْشٍ".
وانظره مختصرًا في مجمع الزوائد 9/ 50، وبألفاظ متقاربة في المطالب العالية 4/ 39 وارتضى الخطابي رواية الدَّرَاوَرْدى "في حِفْش" وهو كالبيت الصغير، وسُمِّي حِفْشًا لضيقه وانضمامه.
(¬3) كذا في: أ، ن. وفي ب، جـ "وتغمض" بالضاد.
(4 - 4) ساقط من ب، جـ، وفي: ن - ومنه حديث أبي بكر "قال لعائشة في شَأْن الِإفك: خَفِّضِي عليك".