كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)
كأَنَّى خِفاء".
قال ابنُ الأعرابي: هو الكِسَاء، وقيل: هو ثَوبٌ تَلبَسه المرأةُ فوقَ ثِيابها غِطاءً لِثِيابِها، وكُلُّ شىء غَطَّيت به شيئًا فهو خِفاء، وجَمعُه أَخْفِية، (1 وهو من خَفِي 1).
قال ابنُ جِنَّي، يقال: أَخفيتُه: إذا أزلتَ عنه الِإخفاء (¬2)، كما يقال: أَشكيتُه، إذا أزلتَ شِكايتَه.
- ومنه قوله تبارك وتعالى: {أَكَادُ أُخْفِيهَا} (¬3).
(4 أُخفِيها 4): أي أُظهِرها وأُزيل خَفاءَها، (4 وهو 4) ها هنا بفَتْح الخاء، وهذا المَعْنَى قَالَه أبو عَلِي، ويقرأ (أَخْفِيها): أي أُظهِرها أَيضًا، بفتح الهَمْزة، وخَفيتُ الشيءَ: أي استخرجْتُه بعد خَفائِه، فأما خَفِي: أي استَر، (1 وأخفَيتُه: سَترتُه 1).
- في الحديث: "لَعَن المُخْتَفِي والمُخْتَفِية" (¬5).
- وفي حديث آخر: "مَنِ اخْتَفى مَيِّتًا فكأنَّما قَتَله".
قال الأصَمِعيُّ: الاخْتفِاء: الاسْتِخْراج، وأَهلُ الحِجاز يسمون النَّبَّاشَ المُختَفِي، لأنه يستَخرج المَيِّتَ.
¬__________
(1 - 1) سقط من ب، جـ.
(¬2) ب، جـ: الخفاء.
(¬3) سورة طه: 15 والآية {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى}.
(4 - 4) الِإضافة عن ب، جـ.
(¬5) ن: "إنه لَعَن المُخْتَفِي والمُخْتَفِية". وفي ب، جـ: "لُعِن المُختفِي والمختفِية".
الصفحة 600