كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)

- وفي حديث عبد الملك بن عُمَيْر: "قال لِرَجُل من أهل المَدِينة، ما طَعامُ أرضِك؟ قال: عَجْوَةٌ خُنْسٌ فُطْس، يَغِيب فيها الضِّرسُ" (¬1).
شَبَّه العجْوة في اكْتِنازها وانْحِنائها (¬2) بالآنف الخُنْس؛ لأنّها صِغارُ الحَبّ لاطِئَةُ الأَقماع، ويقال: خُنْس: صِغارُ الأُنوف.
- وفي حديث الحَجَّاج: "إنَّ الِإبلَ ضُمَّزٌ خُنَّسٌ" (¬3).
هو جمع خَانِس. يقال: خَنَسه: أي أَخَّره فخَنَس.

(خنف) - وفي رواية: "خُنُفٌ" (¬4).
والخَنُوف: الناقة اللّيِّنة اليَدَين من السَّيْر. وقيل: خِناف الناقة في العُنُق: أن تُمِيلَه إذا مُدَّ بزِمَامِها.
¬__________
(¬1) الحديث في غريب الخطابي 3/ 161 برواية: ... والله لَفُطْس خُنْسٌ بِزُبْد جُمْسٍ يَغِيب فيها الضِّرس أَطيبُ من هذا" في مفاخرة سبعة نَفَر: مُضَرِي، وأَزدِي، ومَدَني، وشَامِي، وهَجَريّ، وبَكْريّ، وطَائِفي. وما ورد هنا من كلام المَدَنِيّ، يصف تَمر المَدِينة. والجُمْس إن جعلته من نعت الزُّبد كان معناه الجامد، وإن جعلته من نعت التَّمر كان معناه العَلِك الصُّلب، والجُمْسُ أَيضًا من الرُّطَب: ما لم يَستَحكِم نُضجُه. وجاء أَيضًا في الفائق (سنم) 2/ 204.
(¬2) ب، جـ: "وانختامها"، وما في ن موافق للأصل.
(¬3) ن: "إِنَّ الِإبل ضُمَّز خُنَّس، ما جُشّمَت جَشِمت".
والضُّمَّزُ: جمع ضامز، وهو المسك عن الجِرَّة: أي أنها صَوابِرُ على العَطَش وما حَمَّلْتَها حَمَلَتْه.
(¬4) ن: في حديث الحَجَّاج: "أَنَّ الِإبِلَ ضُمَّزُ خُنُف". هكذا جاء في رواية بالفاء، جمع خَنُوف.

الصفحة 623