كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)
ومن باب الدال مع السين
(دسس) - قَولُه تَبارَك وتَعالى: {أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ} (¬1).
: أي يَدفِنه حيًّا، وأصلُ الدَّسِّ: الدّفنُ (¬2) والِإخفاء.
(دسع) - في حديث مُعَاذ رضي الله عنه: "مَرَّ بي النّبىُّ - صلى الله عليه وسلم -، وأنا أسلُخ شَاةً فَدَسَعَها بين الجِلْدِ واللَّحْمِ دَسْعَتَين" (¬3).
: أي دَفَعها، وجَعلَ يدَه فيما بَينَهما ليَفصِلَ أحدَهما من الآخر.
- في الحديث: " .. أو ابْتَغَى دَسِيعَةَ ظُلم" (¬4).
هو من الدَّسْع الذي هو الدَّفْع أيضًا (¬5): أي "أو ابتَغَى دَفْعًا بظُلْم". والدَّسعَة بمعنى القَىْء.
¬__________
(¬1) سورة النحل: 59 الآية {أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ}.
(¬2) أ: الدفع "تحريف" والمثبت عن ب، جـ.
(¬3) ن: في حديث مُعَاذ قال: "مرّ بي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا اسلُخ شاة فَدَسَع يدَه في الجلد واللَّحم دَسْعَتَين".
(¬4) د: ومنه حديث كتابه بين قُريْش والأنصار: "وأن المُؤْمِنِين المُتَّقِين أيديهم على من بَغَى عليهم، أو ابْتَغَى دَسِيعَة ظُلْمٍ".
هذا وانظر حديث كتاب قريش والأنصار كاملا في منال الطالب: 227 - 233، وعيون الأثر 1/ 197 - 199، والفائق (ربع) 2/ 25، ومسند أحمد 1/ 271، والسيرة لابن كثير 2/ 320 - 323.
(¬5) قال الزمخشرى: أراد دَفْعاً على سبيل الظلم، فأضافه إليه، وهي إضافة بمعنى "من" وقيل: أراد بالدَّسيعة العَطِيَّة، أي ابتَغَى منهم أن يدفَعُوا إليه عَطِيَّة على =