كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)

- ومنه حديث عَدِىّ بنِ حَاتِم، رضي الله عنه: "فأَينَ دُعَّار طَيَّىْ الذين سَعَّرُوا (¬1) البلادَ".
فالدَّاعِر: الخَبِيثُ من الرجال، وسَعَّروا: أي هيَّجوا الفِتنَ والفسادَ وأَوقدوا نارَ الفِتنة والشّرّ.
وقيل: عودٌ دَعِر: وقع فيه الدَّعْر، وهو دُودٌ يأكل الخَشبَ.

(دعمص) - في حديد الوِلْدان: "هم دَعامِيصُ الجَنَّة (¬2) ".
الدَّعامِيصُ: جمع دُعْمُوص، وهو (¬3) دُوْيبَّة تكون في مُستنقَع الماء.
وفي حَديثٍ آخرَ: "يتَقَمَّسُون في أَنْهار الجَنَّة".
فيُحتَمل أن يكون هذا تَفسِيره.
والدُّعْموص أيضًا: الدَّخَّال في الأمور، وفي المَثَل: "هو
¬__________
(¬1) ب، جـ: "سَعَرُوا" وفي اللسان (سعر): سَعَر النَّارَ والحرب يَسعَرْهُما سَعْراً، وأسعَرهما، وسَعَّرهما: أَوقدَهما وَهيَّجَهُمَا.
(¬2) عن أبي السّليل، عن أبي حَسّان قال: تُوفِّى ابنَان، فقلت لأبي هريرة: سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حَديثاً تَحدَّثْناه تَطِيب بنفسنا عن مَوْتَانَا قال نعم: صِغارُهم دَغَامِيصُ الجَنَّة، يلقى أحدهم أباه أو أبوَيْه، فيأخذ بناحية ثوبه أو يده، كما آخذ بصنفة ثوبك هذا "جانبه" فلا يفارقه حتى يدخله وأباه الجنة". مسند أحمد 2/ 510.
(¬3) ب، جـ: "وهي"، وفي المصباح "دب" - وتطلق الدابة على الذكر والأنثى.

الصفحة 659