كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)

الدَّمِيمُ: القَصِير، والحَقِيرُ. والدَّمَامَة: القُبْح، وأَساءَ فُلانٌ وأدَمَّ.
: أي أَقْبَح وأَتَى بالقَبِيح، وقد دَمَّ وجهُه فَهُو دَمِيمٌ إذا تَشَوَّه، وقد دَمُمْتَ يا وَجْه، وأدمَّ أيضًا: أقبَح. وأدمَّت المَرأةُ: وَلَدَت دَمِيماً.

(دمى) - في حَدِيثِ زَيْد بنِ ثَابِت، رضي الله عنه: "في الدَّامِيَة بَعيرٌ"
الدَّامِيَة: شَجَّةٌ تَشُقّ الجِلدَ حتى يَظْهَر منه الدَّمُ، وتُسَمَّى دَامِعَة أيضًا، لأَنَّها تدمَع بقَلِيلِ دَمٍ.
- في حَدِيثِ الوَلِيد بن المُغِيرة: "والدَّمِ ما هو بِشَاعرٍ" (¬1). هَذِه يَمِين، كانوا يَحلِفون بها في الجاهِلِيّة.
- في حَدِيث بَيْعَةِ الأَنصارِ: "الدَّمُ الدَّمُ" (¬2).
فَسَّره الهَرَوِى (¬3) في بابِ الهَاءِ.
* * *
¬__________
(¬1) في اللسان): (دمى) "والدّم ما هو بشاعر" - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - والمراد بالدّم هنا - دم ما يذبح على النُّصبُ.
(¬2) في حديث البيعة: "أن الأنصارَ لما أَرادُوا أن يُبايِعُوه، قال أبو الهيثم ابن التّيّهان: يا رسول الله، إن بيننا وبين القوم حِبالاً، ونحن قَاطِعُوها، فنَخْشَى إن أَعزَّك الله وأظهرك أن تَرجِعَ إلى قَومِك، فَتبَسَّم النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: الدَّمُ الدَّمُ، والهَدْمُ الهَدْمُ، أنا منكم وأنتم مِنِّي، أحارِب مَنْ حارَبتُم، وأسالِم مَنْ سالَمتُم".
والمعنى: دمُكم دمِى وهَدْمُكم هَدْمِى، يريد: إن طُلِبَ دَمُكم فقد طُلِبَ دَمِى، وإِنْ أُهدِر فقد أُهْدِر دمى لاستِحْكَام الأُلفة.
انظر غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 302، والفائق (حبل) 1/ 252.
(¬3) أ: الأزهرى وما أثبتناه عن نسختى ب، جـ.
وانظر الحديث أيضًا في كتاب الغريبين للهروى في مادتي "هدم" و"لدم". وجاء في النهاية في المادتين.

الصفحة 674