كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)

فقال لِلمَلْكِ أَطلِق منهمُ مِائَةً ... رِسْلاً من القَوْل مَخفُوضاً وما رَفَعا (¬1) 4)
- في الحديث: "أَيُّما مُسلِم استَرْسَل إلى مُسلِمِ فَغَبَنَه فهو كذا".
- وفي حديثٍ آخرَ: "غَبْنُ المُسْتَرسِل رِباً".
الاستِرسَالُ (¬2): الانْبِساط والاستِئْناس والطُّمَأْنِينَة إلى الشىء، والرِّسْل: السُّكُون.
- وفي الحَدِيثِ: "إذَا أذَّنتَ فَتَرسَّل" (¬3).
: أي اطلُب الرِّسْلَ وتَمَكَّثْ.

(رسم) - وفي حَديث عَينِ زَمْزَم: "فرُسِّمت بالقَبَاطِىِّ (¬4) والمَطِارِف حتى نَزَحُوها"
: أي حَشَوْهَا حَشْواً بالِغًا، كأنّه مأخوذ من الثِّياب المُرَسَّمَة وهي المُخَطَّطة خُطُوطًا خَفِيَّة، ورَسَمِ في الأرضِ: غَابَ.
والرَّسْمُ: الأَثَر؛ كأَنَّه ذَهب أصلُه، وبَقِى أَثَرُه.
* * *
¬__________
(¬1) الديوان: 111، وفيه: "سَرَّح" بدل "أطْلِق".
(¬2) ن: الاسترسال: الاستِئْناس والطُّمَأْنينة إلى الِإنسان والثِّقة به فيما يُحدِّثه به، وأَصلُه السُّكون والثَّبات.
(¬3) في الفائق (رسل) 2/ 56: حديث عمر، رضي الله عنه، قال لِمؤُذِّن بَيتِ المَقدسِ: "إذا أَذَّنت فتَرسَّل، وإذا أَقمْتَ فأَحْذِم".
يقال: تَرسَّل في قِراءته، إذا اتَّأد فيها، وتَثَبَّت في طَلاقَةٍ، وحقيقة التَّرسُّل: تَطلُّب الرِّسْل، وهو الهِينَة والسُّكون، من قولهم: على رِسْلك. والحَذْم نحو الحَدْر، وهو السُّرعة وقَطْع التَّطويل، وأصله الِإسراعُ في المَشى، يقال: مرَّ يَحْذِم.
(¬4) القَباطى: جمع قُبْطَية: وهي ثياب من كَتّان بيض رقاق، كانت تنسج بمصر، وهي منسوبة إلى القِبْط على غير قياس. والمطارف: جمع مِطْرف، وهو رداء أو ثوب من خزًّ مربع ذو أعلام. الوسيط: "قبط، وطرف".

الصفحة 761