كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)

(رضع) - في الحديث: "لا تَأْخُذ من راضِعِ لَبَن" (¬1)
قِيلَ: الرّاضِعُ: ذَاتُ الدَّرِّ، والأَشبَه أن الراضِعَ: الصَّغِر الذي هو بعدُ يَرضع أُمَّه، إلا أن يُقَدَّر فيه شَىْءٌ محذوف (¬2).
(3 قال الخَطَّابى: إنما نَهاهُ لأَنَّها خِيارُ المال، ولَفْظَةُ "مِنْ" فيه زَائِدة، كما يُقالُ: لا تَأكلْ من الحَرام، ويَجُوز أن يُرِيدَ الشَّاةَ الواحدة أو اللِّقْحَة، قد اتَّخذَها للدَّرِّ فلا يُؤخَذ منها شَىْء 3).
- وفي حديث ثَقِيف: "أَسلمَها الرُّضَّاعُ وتَركُوا المِصاعَ" (¬4).
الرُّضَّاع: اللِّئام، جمع رَاضِع. قيل سُمِّى به لأنه لِلُؤْمه يرضَع الغَنمَ ولا يَحلُبها لَيلًا، لِئَلا يُسمَع صَوتُ (¬5) اللَّبَن، وقيل: لأنه يَرضَع الناس: أي يَسْأَلهُم.
- ومنه في رَجَزٍ يُروَى لفاطمةَ رضي الله عنها:
* ما بِىَ من لُؤْمٍ ولا رَضاعَه * (¬6)
¬__________
(¬1) ن: في حديث سُوَيْد بن غَفَلة "فإذا في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا يَأخُذَ من رَاضِع لبن".
(¬2) أي: ذات راضع.
(3 - 3) سقط من جـ.
(¬4) أ، جـ: "أَسلِموا الرُّضَّاعَ واتركوا المِصاعَ" - والمثبت عن ن، وغريب الحديث للخطابى 1/ 579 وفيه الحديث كاملا مشروحا. والمِصاع: المضاربة بالسيوف.
(¬5) في غريب الخطابى: لئلا يُسْمَع صَوتُ الحَلَب. "والحَلَب". اللَّبن.
(¬6) في النهاية واللسان (رضع).

الصفحة 768