وقيل: كفار عصره - صلى الله عليه وسلم - (¬1).
وقوله: {بِهَا}، بالثلاثة المذكورة؛ وهي: الكتاب والحكم والنبوة.
أو المراد بها: الشرائع التي دان بها هؤلاء الأنبياء عليهم السلام؛ أي: ما اجتمعوا عليه من الملة، وهي أصول التوحيد.
وقوله: {فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا} [الأنعام: 89] أي: بحفظها، ودعايتها، والعمل بها، والإيمان بها.
والمراد بالتوكيل التوفيق لهذه الأمور قوماً ليسوا بها بكافرين.
قال ابن عباس: هم الأنصار. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم (¬2).
وروى نحوه عبد بن حميد عن سعيد بن المسيِّب.
وقيل: هم والمهاجرون.
وقال قتادة: هم النبيون الثمانية عشر الذين قص الله تعالى على نبيه - صلى الله عليه وسلم -. رواه عبد الرزاق، وابن أبي حاتم، وغيرهما (¬3).
وقيل: غيرهم من الأنبياء ليقتدوا بهم، ويدل عليه قوله: {أُولَئِكَ
¬__________
(¬1) انظر هذه الأقوال وغيرها في: "تفسير ابن أبي حاتم" (4/ 1338)، و"زاد المسير" لابن الجوزي (3/ 81).
(¬2) رواه الطبري في "التفسير" (7/ 264)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (4/ 1339).
(¬3) رواه الطبري في "التفسير" (7/ 264) ورجح هذا القول، وابن أبي حاتم في "التفسير" (4/ 1339).