كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 1)

ورواه البزار، وابن السُّنِّي، ولفظه: "أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُوْنَ كَأَبِيْ ضَمْضَمَ؟ " قالوا: ومن أبو ضمضم يا رسول الله؟ قال: "كانَ إِذَا أَصْبَحَ قالَ: اللَّهُمَّ إِني قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِيَ وَعِرْضِيَ لَكَ، فَلا يَشْتُمُ مَنْ شَتَمَهُ، وَلا يَظْلِمُ مَنْ ظَلَمَهُ، وَلا يَضْرِبُ مَنْ ضَرَبَهُ" (¬1).
وفي رواية قيل: ماذا كان يصنع أبو ضمضم؟ قال: "كانَ رَجُلاً مِمَّنْ كانَ قَبْلَنا إِذا أَصْبَحَ قالَ: اللَّهُمَّ إِني قَدْ تَصَدَّقْتُ الْيَوْمَ بِعِرْضِيَ عَلَىْ مَنْ ظَلَمَنِيْ؛ فَمَنْ ضَرَيَنيْ لا أَضْرِبُهُ، وَمَنْ شَتَمَنِيْ لا أَشْتُمُهُ، وَمَنْ ظَلَمَنِيْ لا أَظْلِمُهُ" (¬2).
وروى الإمام أحمد، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه" عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال: كنا جلوساً عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "إِني لا أَدْرِيْ ما قَدْرُ مُقامِيَ فِيْكُمْ، فَاقْتَدُوْا بِالَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِيَ - وأشار إلى أبي بكر، وعمر رضي الله تعالى عنهما - وَاهْتَدُوْا بِهَدْيِ عَمَّارَ، وَما حَدَّثَكُمُ ابْنُ مَسْعُوْدٍ فَصَدِّقُوْه" (¬3).
وروى البخاري، وغيره عن عبد الرحمن بن زيد قال: سألنا
¬__________
(¬1) رواه البزار في "المسند" (7269)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ص: 60) واللفظ له. وضعفه العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (2/ 825).
(¬2) رواه الطبراني في "مكارم الأخلاق" (ص: 64).
(¬3) رواه الإمام أحمد في "المسند" (23324)، والترمذي (3799) وحسنه، وابن ماجه (97) مختصراً، وابن حبان في "صحيحه" (6902).

الصفحة 150