كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 1)

مسلاخه لاخترت زبيداً اليَامي (¬1).
وروى هو من طريق عبد الله ابن الإمام أحمد، عن سَلَمة بن كُهَيل قال: ما بالكوفة أحد أكون في مسلاخه أحب إلي من ابن أَبجر (¬2).
يعني: الإمام التابعي عبد الملك بن سعيد الكوفي، وكان من الورعين البكَّائين من خشية الله تعالى.
وروى ابن الجوزي عن محمد بن فضيل قال: سمعت ابن شُبْرُمَة يقول: [من البسيط]
لَوْ شِئْتَ كُنْتَ كَكُرْزٍ فِيْ تَعَبُّدهِ ... أَوْ كَابْنِ طارِقَ حَوْلَ الْبَيْتِ وَالْحَرَمِ
قَدْ حالَ دُوْنَ لَذِيْذِ الْعَيْشِ خَوْفُهُما ... وَسارَعا فِيْ طِلابِ الْفَوْزِ وَالْكَرَمِ (¬3)
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائد الزهد"، ومن طريقه أبو نعيم عن محمد بن فضيل، قال: رأيت ابن طارق في الطواف قد انفرج له أهل الطواف، وعليه نعلان مطرقتان، فحزر طوافه في ذلك الزمان،
¬__________
(¬1) ورواه ابن سعد "الطبقات الكبرى" (6/ 309)، وابن الجوزي في "صفة الصفوة" (3/ 100).
(¬2) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/ 84).
(¬3) رواه ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (2/ 217)، والفاكهي في "أخبار مكة" (2/ 324).

الصفحة 157