وقال أبو طالب المكي: يقال: إن المصلين من الملائكة يُسَمَّون في السماوات خُدَّام الرحمن، ويفخرون بذلك على سائر المرسلين من الأملاك (¬1).
9 - ومنها: كثرة السجود لله تعالى:
قال الله سبحانه وتعالى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (49) يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 49، 50].
وروى الإِمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم عن أبي ذر - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنِّيْ أَرَىْ ما لا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ ما لا تَسْمَعُوْنَ؛ إِنَّ السَّماءَ أَطَّتْ وَحُقَّ لَها أَنْ تَئِط؟ ما فِيْها [موضع] أَرْبَع أَصابعَ إِلاَّ وَمَلَكٌ واضعٌ جَبْهَتَهُ ساجِداً لله تَعَالَىْ" (¬2).
وفي لفظ: "أَطَّتِ السَّماءُ وَحُقَّ لَها أَنْ تَئِطَّ؛ ما مِنْها مَوْضعُ أَرْبَعِ أَصابعَ إِلاَّ وَعَلَيْهِ مَلَكٌ وَاضعٌ جَبْهَتَهُ" (¬3).
وروى ابن أبي حاتم الرازي، وأبو القاسم الطبراني، والضياء
¬__________
= "تاريخ مدينة دمشق" (52/ 381).
(¬1) انظر: "قوت القلوب" لأبي طالب المكي (2/ 165).
(¬2) رواه الإمام أحمد في "المسند" (5/ 173)، والترمذي (2312) وحسنه، وابن ماجه (4190) واللفظ له، والحاكم في "المستدرك" (3883).
(¬3) هذا لفظ الترمذي (2312).