خلقهم، ما انثنوا لأصلابهم، وآخرون ركوع ما رفعوا أصلابهم، وآخرون سجود ما رفعوا رؤوسهم حتى ينفخ في الصور النفخة الآخرة، فيقولون جميعًا: سبحانك، وبحمدك ما عبدناك ككنه ما ينبغي لك أن تعبد، ثم قال: والله لو أن لرجل يومئذ كعمل سبعين نبيًا لاستقل عمله، لشدة ما يرى يومئذ، وذكر الحديث (¬1).
10 - ومنها: التهليل، والتكبير، والتسبيح، والتقديس، والتحميد، والحوقلة:
قال الله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ} [آل عمران: 18].
وقد سبق أن الملائكة عليهم السلام يصلون الصلاة المعهودة، وسيأتي أنهم يؤذنون، وهما مستلزمان التكبير.
وقال الله تعالى: {يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} [غافر: 7].
وقال تعالى حكايته عن الملائكة: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} [البقرة: 30].
قال ابن مسعود وابن عباس رضي الله تعالى عنهم: تسبيح الملائكة صلاتهم (¬2).
¬__________
(¬1) رواه ابن المبارك في "الزهد" (1/ 75).
(¬2) رواه الطبري في "التفسير" (1/ 211). وانظر: "المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز" لابن عطية (1/ 118).