صلاةٍ: يا بَنِيْ آدَمَ! قُوْمُوْا إِلَىْ نِيْرانِكُمُ التِيْ أَوْقَدْتُمُوْها فَأَطْفِئُوْهَا" (¬1).
وفي "الكبير" عن ابن مسعود، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يُبْعَثُ مُنادٍ عِنْدَ حَضْرَةِ كُلِّ صلاةٍ فَيَقُوْلُ: يا بَنِيْ آدَمَ! قُوْمُوْا فَأَطْفِئُوْا ما أَوْقَدْتُمْ عَلَىْ أَنْفُسِكُمْ، فَيَقُوْمُوْنَ فَيتطَهرُوْنَ، وُيصَلُّوْنَ الظُّهْرَ، فَيُغْفَرُ لَهُمْ ما بَيْنَهُما، فَإذا حَضَرَتِ الْعَصْرُ قِيْلَ ذَلِكَ، فَإِذا حَضَرَتِ الْمَغْرِبُ قِيْلَ ذَلِكَ، فَإِذا حَضَرَتِ الْعَتَمَةُ قِيْلَ ذَلِكَ، فَيَنامُوْنَ؛ فَمُدْلجٌ فِيْ خَيْرٍ، وَمُدْلجٌ فِيْ شَر" (¬2).
وروى البزار بسند حسن، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا موسى رضي الله تعالى عنه على سرية في البحر، فبينما هم كذلك قد رفعوا الشراع في ليلة مظلمة إذا هاتف فوقهم يهتف: يا أهل السفينة! قفوا أخبرْكم بقضاءٍ قضاه الله على نفسه، فقال أبو موسى: أخبرنا إن كنت مخبراً، قال: إن الله تبارك وتعالى قضى على نفسه أنه من أعطش نفسه له في يومٍ صائف، سقاه الله يومَ العطش (¬3).
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (9452)، و"المعجم الصغير" (1135). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 299): تفرد به يحيى بن زهير القرشي، ولم أجد من ذكره إلا أنه روى عن أزهر بن سعد السمان وروى عنه يعقوب ابن إسحاق المخرمي، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(¬2) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (10252). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 299): فيه أبان بن أبي عياش وثقه أيوب وسلم العلوي، وضعفه شعبة وأحمد وابن معين وأبو حاتم.
(¬3) رواه البزار في "المسند" (4974). وحسن المنذري إسناده في "الترغيب والترهيب" (2/ 51).