14 - ومنها: قراءة القرآن العظيم، واستماعه، وحضور مجالس تلاوته:
ولا يخفى أن جبريل عليه السلام قرأ القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأقرأه إياه، ومدارسته إياه القرآن في رمضان ثابتة في "الصحيح" من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل عليه السلام، وكان يلقاه جبريل عليه السلام في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فَلَرَسُوْلُ الله - صلى الله عليه وسلم - حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المُرْسَلة (¬1).
وروى الإِمام أحمد، والترمذي وصححه، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم وصححه، وغيرهم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78]، قال: "تَشْهَدُهُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهارِ تَجْتَمعُ فِيْها" (¬2).
أي: في صلاة الفجر.
وروى الحكيم الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه: أن
¬__________
(¬1) رواه البخاري (3048) واللفظ له، ومسلم (2308).
(¬2) رواه الإمام أحمد في "المسند" (2/ 474)، والترمذي (3135)، والنسائي في "السنن الكبرى" (11293)، وابن ماجه (670)، والحكم في "المستدرك" (673).