إمام عامة من في السماء.
روى ابن جرير عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ} [الطور: 4] قال: هو بيت حِذَاءَ العرش تعمره الملائكة، يصلي فيه كل ليلة سبعون ألفا، ثم لا يعودون إليه (¬1).
وروى هو، وابن أبي حاتم، والبيهقي في "الشعب"، وغيرهم عن خالد بن عرعرة: أن رجلًا قال لعلي رضي الله تعالى عنه: ما البيت المعمور؟ قال: بيت في السماء يقال له: الضراح، وهو بحيال الكعبة من فوقها، حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة لا يعودون إليه أبدًا (¬2).
وفي الباب عن أنس، وعن أبي هريرة، وعن عائشة مرفوعًا، وعن عبد الله بن عمرو موقوفًا (¬3).
ويجوز أن يكون معنى قول ابن أبي عائشة: إن جبريل إمام أهل السماء أي: خليفة الله عليهم، وواليهم كالخليفة في الأرض، فهو أمير
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "التفسير" (27/ 17)، والأزرقي في "أخبار مكة" (1/ 49). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 113): رواه الطبراني وفيه إسحاق بن بشر أبو حذيفة وهو متروك.
(¬2) رواه الطبري في "التفسير" (27/ 16)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (10/ 3314)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3991).
(¬3) انظر: "تفسير الطبري" (27/ 16)، و "تفسير ابن أبي حاتم" (10/ 3314)، و"الدر المنثور" للسيوطي (7/ 628).