وفيه عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أنه قال: على الركن اليماني ملكان موكلان يُؤَمِّنَانِ على دعاء من يمر بهما، وإن على الأسود ما لا يحصى (¬1).
يعني: من الملائكة الْمُؤَمّنِيْنَ.
وروى ابن ماجه عن عطاء بن أبي رباح: أنه سئل عن الركن اليماني وهو في الطواف قال: حدثني أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "وُكِّلَ بِهِ سَبْعُوْنَ مَلَكاً، فَمَنْ قالَ: اللهُمَّ إِنَي أَسْألكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِيْ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، رَبَّنا آتِنا فِيْ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِيْ الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ، قالُوْا: آمِيْنَ" (¬2).
وروى الدارمي عن حُميد الأعرج قال: من قرأ القرآن ثم دعا أَمَّنَ على دعائه أربعة آلاف ملك (¬3).
* تنبِيْهٌ:
كما تؤمن الملائكة على دعاء الإنسان بالخير فتؤمن على دعائه بالشر، ولعل هذا فيما لو دعا على نفسه أو ماله أو أهله ونحو ذلك.
ومن ثَمَّ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَدْعُوْا عَلَىْ أنفُسِكُمْ إِلاَّ بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ يُؤَمّنُوْنَ عَلَىْ ما تَقُوْلُوْا". رواه الإِمام أحمد، ومسلم، وأبو داود
¬__________
(¬1) رواه الأزرقي في "تاريخ مكة" (1/ 341).
(¬2) رواه ابن ماجه (2957)، وإسناده ضعيف.
(¬3) رواه الدارمي في "السنن" (3481).