كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 1)

إِنْ مَرِضُوْا عَادُوْهُمُ أَوْ كَانُوْا ... فِيْ حاجَةٍ فَهُمْ لَهُمْ أَعَانُوْا

34 - ومنها: التذكير بالصَّلاة إذا حان وقتها، والدعاء إلها.
روى الطبراني، والضياء في "المختارة" عن أنس - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنَّ لله مَلَكًا يُنادِيْ عِنْدَ كُلَّ صَلاةٍ: يا بَنِيْ آدَمَ! قُوْمُوْا إِلَىْ نِيْرَانِكُمُ الَّتِيْ أَوْقَدْتُمُوْها عَلَىْ أَنْفُسِكُمْ فَأَطْفِئُوْهَا" (¬1).
وقد تقدم هذا مع حديث ابن مسعود في المعنى.

35 - ومنها: إيقاظ النائم للصلاة - سواء صلاة الليل وغيرها كالصُّبح - وقد سبق أنهم يوقظون المتهجدين.
روى الطبراني في "الأوسط" عن عبد الله -يعني: ابن مسعود
رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا أَرَادَ الْعَبْدُ الصَلاةَ مِنَ اللَيْلِ أَتاهُ ملك، فَقالَ لَهُ: قُمْ فَقَدْ أَصْبَحْتَ، فَصَل، وَاذْكُرْ رَبَّكَ، فَيَأْتِيْهِ الشَّيْطَانُ، فَيقُوْلُ لَهُ: عَلَيْكَ لَيْل طَوِيْلٌ، وَسَوْفَ تَقُوْمُ، فَإنْ قامَ، فَصَلَّىْ أَصْبَحَ نشَطاً، خَفِيْفَ الْجِسْمِ، قَرِيْرَ الْعَيْنِ، وَإِنْ هُوَ أَطاعَ الشَّيْطانَ حَتَّىْ أَصْبَحَ، بالَ فِيْ أُذُنيهِ" (¬2).
واعلم أن قول الملك للمصلي لا يلزم منه أن يسمعه ويفهمه، بل استيقاظه يكون من الملك، للطف الملائكة لا يحتاج من تتوجه إليه
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه.
(¬2) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (8293).

الصفحة 272