كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 1)

فيها، وإنما سماها عليٌّ - رضي الله عنه - أذانا على ضرب من المجاز، ولأن العرب قد تسمي الإقامة أذانًا.
وفي الحديث: "بَيْنَ كُلِّ أَذانينِ صَلاة" (¬1)؛ أي: بين كل أذان وإقامة.
وفي حديث علي رضي الله تعالى عنه إشارة إلى أن إجابة المؤذن خُلق من أخلاق الله تعالى، والله الموفق.

37 - ومنها: سماع الأذان، والإنصات للمؤذن:
روى ابن عدي في "الكامل" عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنَّ أَهْلَ السَّماءِ لا يَسْمَعُوْنَ شَيْئًا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ إِلاَّ الأَذَانَ" (¬2).

38 - ومنها: الاستغفار للمصلين:
روى ابن خزيمة في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تَجْتَمعُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهارِ فِيْ صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلاةِ الْعَصْرِ، فَيَجْتَمِعُوْنَ فِيْ صَلاةِ الْفَجْرِ، فتَصْعَدُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ، وَتَثْبُتُ مَلائِكَةُ النَّهارِ، وَيَجْتَمِعُوْنَ فِيْ صَلاةِ الْعَصْرِ، فتَصْعَدُ مَلائِكَةُ النَّهارِ، فَيَسْألهُمْ رَبُّهُمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِيْ؟ فَيقُوْلُوْنَ: أتيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّوْنَ، وَتَرَكْناهُمْ وَهُمْ يُصَلُّوْنَ، فَاغْفِرْ لَهُمْ يَوْمَ الدِّيْنِ" (¬3).
¬__________
(¬1) رواه البخاري (598)، ومسلم (838).
(¬2) رواه ابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (4/ 323) وضعفه.
(¬3) رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (322).

الصفحة 275