كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 1)

واستغفارهم له لكونه في ذلك متخلقاً بأخلاقهم لأنهم قد يحضرون الطعام وهم لا يأكلون ولا يشربون، كما سيأتي، والله الموفق.
وروى الطَّبراني في "معجمه الكبير" عن سلمان رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ فَطَّرَ صائِمًا عَلَىْ طَعامٍ وَشَرابٍ مِنْ حَلالٍ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ فِيْ ساعاتِ شَهْرِ رَمَضانَ، وَصَلَّىْ عَلَيْهِ جِبْرِيْلُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ" (¬1).
وروى الإِمام أحمد، وأبو يعلى، والبيهقي في "سننه" عن علي رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إِذا عادَ الرَّجُلُ أَخاهُ الْمُسْلِمَ مَشَىْ فِيْ خِرَافَةِ الْجَنَّةِ -أي: مجتناها- حَتَّىْ يَجْلِسَ، فَإِذا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ، فَإِنْ كانَ غُدْوَةً صَلَّىْ عَلَيْهِ سَبْعُوْنَ ألفَ مَلَكٍ حَتَّىْ يُمْسِيَ، وَإِنْ كانَ عِشاءً صَلَّىْ عَلَيْهِ سَبْعُوْنَ ألفَ مَلَكٍ حَتَّىْ يُصْبحَ" (¬2).
وروى الترمذي وحسنه، ولفظه: "ما مِنْ مُسْلِمٍ يَعُوْدُ مُسْلِماً غُدْوَةً إِلاَّ صَلَّىْ عَلَيْهِ سَبْعُوْنَ ألفَ مَلَكٍ حَتَّىْ يُمْسِيَ، وإنْ عادَهُ عَشِيَّةً صَلَّىْ عَلَيْهِ
¬__________
(¬1) رواه الطَّبراني في "المعجم الكبير" (6162)، والديلمي في "مسند الفردوس" (5629). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 157): وفيه الحسن بن أبي جعفر، قال ابن عدي: له أحاديث صالحة وهو صدوق، قلت: وفيه كلام.
(¬2) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (1/ 81)، وأبو يعلى في "المسند" (262)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 385). وقد رواه أيضًا النسائي في "السنن الكبرى" (7494)، وابن ماجه (1442).

الصفحة 289