قال: وكانوا يحبون أن يختموا في أول النهار، أو في أول الليل (¬1).
وروى في "الحلية" نحوه عن عَبدة بن أبي لُبابة (¬2).
وفيها عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي قال: إذا قرأ الرجل القرآن نهارًا صلت عليه الملائكة حتَّى يمسي، وإذا قرأه ليلاً صلت عليه الملائكة حتَّى يصبح.
قال الأعمش: فرأيت أصحابنا يعجبهم أن يختموه أول النهار وأول الليل (¬3).
وفي هذه الرواية أن الملائكة يصلون على القارئ أول النهار وأول الليل، وإن لم يختمه.
وروي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذا خَتَمَ الْعَبْدُ الْقُرْآنَ صَلَّىْ عَلَيْهِ عِنْدَ خَتْمِهِ سِتُّوْنَ ألفَ مَلَكٍ" (¬4).
وفي هذا الحديث: أن صلاتهم عليه لا تتقيد بأن يكون الختم أول
¬__________
(¬1) رواه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (1/ 99).
(¬2) انظر: "حلية الأولياء" لأبي نعيم (6/ 113).
(¬3) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (4/ 227)، والدارمي في "السنن" (3477).
(¬4) قال ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (1/ 299): وفيه الحسن بن علي أبو سعيد العدوي، وعبد الله بن سمعان.