كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 1)

النهار، أو أول الليل، أو في غيرهما.
وروى الطبراني في "الكبير" عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ قَرَأَ السُّوْرَةَ الَّتِيْ يُذْكَرُ فِيْها آلُ عِمْرانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صلَّىْ اللهُ عَلَيْهِ وَمَلائِكَتُهُ حَتَّىْ تَجِبَ الشَّمْسُ" (¬1)؛ أي: تسقط للغروب.
وروى الديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الْمَلائِكَةُ تُصَلِّيْ عَلَىْ الْغازِيْ ما دامَتْ حَمَائِلُ سَيْفِهِ فِيْ عُنُقِهِ" (¬2).
وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: 41 - 43].
قال أبو العالية في الآية: صلاة الله: ثناؤه، وصلاة الملائكة: الدعاء (¬3).
وقال سعيد بن جبير فيها: الله يغفر لكم، وتستغفر لكم الملائكة.
¬__________
(¬1) رواه الطَّبراني في "المعجم الكبير" (11002). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 168): فيه طلحة بن زيد الرقي وهو ضعيف.
(¬2) رواه الديلمي في "مسند الفردوس" (6673)، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (14/ 161). قال الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" (6/ 272): قال الدارقطني: يحيى بن عنبسة كذاب. انتهى، وقال الحاكم وأبو نعيم: روى عن مالك وداود بن أبي هند أحاديث موضوعة.
(¬3) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (10/ 3151).

الصفحة 295