كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 1)

قال قتادة في قوله: {وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} [البقرة: 159]: من ملائكة الله، والمؤمنين. رواه ابن جرير، وغيره (¬1).
وأكثر المفسرين أن هذه الآية في علماء أهل الكتاب الذين كتموا صفة محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، وغيرها مما في كتاب الله تعالى.
وذهب آخرون إلى أنها عامة فيمن كتم علماً من علوم الدِّين سئل عنه من محتاج إليه، ولم يكن ثَمَّ من بينه غيره (¬2).
وعليه حمل الحديث: "فَمَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ، أُلجِمَ يَوْمَ الْقِيامَةِ بِلِجامٍ مِنْ نارٍ" (¬3).
وفي لفظ: "مَنْ كتَمَ عِلْما مِمَّا يَنْفَعُ اللهُ بِهِ النَّاسَ فِيْ أَمْرِ الدّيْنِ ألجَمَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ بِلِجامٍ مِنْ نارٍ" (¬4).
رواهما ابن ماجه؛ بالأول عن أنس، وبالثاني عن أبي سعيد.
وفي الباب أحاديث أخرى.
ويؤيده ما في "صحيح البخاري"، وغيره عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: لولا آيتان (¬5) في كتاب الله ما حدثت أحدًا بشيء أبدًا، ثم تلا هذه الآية:
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "التفسير" (2/ 55).
(¬2) انظر: " تفسير الطبري (2/ 53).
(¬3) رواه ابن ماجه (264)، وإسناده ضعيف.
(¬4) رواه ابن ماجه (265)، وإسناده ضعيف.
(¬5) في "أ": "آية".

الصفحة 300