كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 1)

لَعَنَتْها مَلائِكَةُ اللهِ" (¬1).
وروى الطبراني في "الأوسط" عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الْمَرْأة إِذا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتها وَزَوْجُها كارِهٌ، لَعَنَها كُلُّ مَلَك فِيْ السَّماءِ، وَكُلُّ شَيْء مَرَّتْ عَلَيْهِ، غَيْرِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ حَتَّىْ تَرْجِعَ" (¬2).
وروى ابن ماجه، والطَّبراني عن واثلة - رضي الله عنه -: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ باعَ عَيْباً لَمْ يُبيِّنْهُ، لَمْ يَزَلْ فِيْ مَقْتِ اللهِ، وَلَمْ تَزَلِ الْمَلائِكَةُ تَلْعَنُهُ" (¬3).
واللعنة من الله تعالى: الإبعاد والطرد.
ومن الملائكة والناس: طلب ذلك منه سبحانه وتعالى، أو الإخبار بطرد الملعون، وإبعاده عن حضرة القرب.
ومن ثَمَّ قال أكثر العلماء: لا يجوز لعن المُعيَّن؛ لأنه لا يعلم بماذا يختم له.
نعم، من مات على الكفر يجوز لعنه.
¬__________
(¬1) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (2/ 259) وقال: هذا حديث ثابت، ورواه الإِمام أحمد في "المسند" (2/ 348).
(¬2) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (513). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 313): وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك وقد وثقه دحيم وغيره، وبقية رجاله ثقات.
(¬3) رواه ابن ماجه (2247)، والطبراني في "المعجم الكبير" (129)، قال الرازي في "علل الحديث" (1/ 391): هذا حديث منكر.

الصفحة 307