من الملائكة يوقرونه - صلى الله عليه وسلم - (¬1).
ورواه أبو نعيم في "الحلية"، والبيهقي في "شعب الإيمان" عن وهب بن منبه، عن كعب (¬2).
* لَطِيْفَةٌ:
لعل من منع زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬3) والتوسل به، ولم يزره أشبه الناس بالشياطين (¬4)، كما أن من سن زيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - والتوسل به، وزاره، وتوسل به أشبه الناس بالملائكة الحافين بقبره الشريف، المتقربين به إلى الله تعالى.
¬__________
(¬1) رواه ابن الجوزي في "مثير الغرام الساكن" (ص: 487).
(¬2) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/ 390)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4170).
(¬3) قلت: لم أقف على منع زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - هكذا مطلقاً، وإنما فرقوا بين شد الرحل والسفر لمجرد زيارة قبره - صلى الله عليه وسلم -، وبين زيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - من غير شد رحل، فالزيارة الأولى هي التي جرى فيها الكلام بين العلماء بين مانع ومجيز، ورجح غير واحد من الأئمة المنع، لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - المروي في "الصحيحين" عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ... " الحديث.
أما زيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - من غير شد رحل، فهي كالمتفق عليها بين العامة والخاصة، بل هي مندوب إليها، والله أعلم.
(¬4) غفر الله للمؤلف على هذا التحامل، خصوصًا أنه رحمه الله لم يفصل ويحرر الكلام في هذه المسألة، وحريٌّ بالمرء أن يحفظ لسانه وقلمه عن أمثال هذه الإطلاقات والعبارات، والله أعلم.