كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 1)

قَبْرِيَ، فَما مِنْ أَحَدٍ يُصَلِّيْ عَلَيَّ صَلاةً إِلاَّ بُلِّغْتُها" (¬1).
ورواه البزار، وغيره، ولفظه: "إِنَّ اللهَ تَعالَىْ وَكَّلَ بِقَبْرِيَ مَلَكاً أَعْطاهُ اللهُ أَسْماعَ الْخَلائِقِ، فَلا يُصَلِّ عَلَيَّ أَحَدٌ إِلَىْ يَوْمِ الْقِيامَةِ إِلاَّ أَبْلَغَنِيْ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيْهِ؛ هَذا فُلانٌ ابْن فُلانٍ صَلَّىْ عَلَيْكَ" (¬2).
ويحصل على التشبه بالملائكة عليهم السلام في هذه الخصلة من يحمل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من الزوار سلام من لم يستطع البلوغ إليه - صلى الله عليه وسلم -، وحمل الإنسان السلام عليه أمانة يتعيَّن على حاملها تأديتُها، وتحمُّلُ الزوارِ السَّلامَ إليه - صلى الله عليه وسلم - محبوب مقبول فعله العلماء والصالحون.
وقد صح، واشتهر أن عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - كان يبرد البريد من الشام إلى المدينة للسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬3).

72 - ومنها: الصلاة، والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
¬__________
(¬1) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (6/ 416) وقال: لا يتابع عليه.
(¬2) رواه البزار في "المسند" (1426). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 162): نعيم بن ضمضم ضعيف، وابن الحميري اسمه عمران، قال البخاري: لا يتابع على حديثه، وقال صاحب الميزان: لا يعرف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(¬3) عزاه ابن عبد الهادي في "الصارم المنكي في الرد على السبكي" (ص: 324) إلى ابن الجوزي في "مثير العزم الساكن"، ثم قال: ليس بصحيح عنه، بل في إسناده عنه ضعف وانقطاع.

الصفحة 374