كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 1)

وجدنا أنصح عباد الله لعباد الله الملائكة، ووجدنا أغش العباد لعباد الله الشياطين (¬1).

90 - ومنها: الصدق، وتصديق أهل الصدق:
قال الله تعالى حكاية عن رسل إبراهيم عليه السَّلام: {وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ}: [الحجر: 64].
وتقدم قول جبريل عليه السَّلام للنبي - صلى الله عليه وسلم - حين أجابه عن سؤاله عن الإسلام، والإيمان، والإحسان: " صدقت، ... صدقت" (¬2).

91 - ومنها: الجهاد في سبيل الله:
روى مسلم، وغيره عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما قال: حدثني عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلث مئة وسبعة عشر رجلاً، فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القبلة، ثم مد يده، فجعل يهتف بربه مادًّا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبه، فأتاه أبو بكر - رضي الله عنه - فأخذ رداءه، فألقاه عن منكبه، ثم التزمه من ورائه، فقال: يا نبي الله! كذلك مناشدتك ربك؛ فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9] الآية.
¬__________
(¬1) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (2/ 208).
(¬2) تقدم تخريجه.

الصفحة 394