وروى ابن أبي حاتم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في قوله: {مُسَوِّمِينَ} [آل عمران: 125]؛ قال: بالعِهْن الأحمر (¬1).
وروى هو، وابن أبي شيبة عن مجاهد في قوله: {مُسَوِّمِينَ}؛ قال: معلمين، مجزوز أذناب خيولهم، ونواصيها فيها الصُّوف والعِهْن (¬2).
قلت: هذا يصلح أن يكون أصلاً فيما يعتاده الناس من جز أذناب الخيل ونواصيها، لكنهم يخصون ذلك بصغار الخيل المركوبة، والله الموفق.
وروى البيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وحكيم بن حزام رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم بدر لأبي بكر - رضي الله عنه -: "أَبْشِرْ يا أَبا بَكْرٍ، هَذا جِبْرِيْلُ مُعْتَجِرٌ بِعَمامَةٍ صَفْراءَ آخِذٌ بِعِنانِ فَرَسِهِ بَيْنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ" (¬3).
قال في "القاموس": الاعتجار: لف العمامة دون التلحي (¬4).
¬__________
= في "التفسير" (3/ 754) بلفظ المؤلف دون قوله: "في نواصي الخيل وأذنابها". وكأن المصنف تابع السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 310) الذي رواه كما هنا.
(¬1) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (3/ 754).
(¬2) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (3/ 754)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (32721).
(¬3) رواه البيهقي في "دلائل النبوة" (3/ 54).
(¬4) انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: 560) (مادة: عجر).