ابن عوف رضي الله تعالى عنه: يا رسول الله! ألم يقتل مصعب؟ قال: "بَلَىْ، وَلَكِنْ مَلَكٌ قامَ مَقامَهُ، وَتَسَمَّىْ بِاسْمِهِ" (¬1).
وروى ابن عساكر، وغيره عن سعد بن أبي وقاص قال: لقد رأيتني أرمي بالسهم يوم أحد فيرده علي رجل أبيض حسن الوجه لا أعرفه حتى كان بعد، فظننت أنه ملك (¬2).
وروى هو، والبيهقي عن عمير بن إسحاق قال: لما كان يوم أحد انكشفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسعد يرمي بين يديه، وفتى ينبل له، . كلما ذهبت نبَلة أتاه بها، وقال: ارم أبا إسحاق! فلفَا فرغوا نظروا مَنِ الشَّابُ، فلم يروه، ولم يُعرف (¬3).
وروى الطبراني في "معجمه الكبير" عن أبي الدَّرداء رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً يَنْزِلُوْنَ فِيْ كُلِّ لَيْلَةٍ يَحُسُّوْنَ الْكَلالَ (¬4) عَنْ دَوابِّ الْغُزاةِ إِلاَّ دابَّةً فِيْ عُنُقِها جَرَسٌ" (¬5).
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (36770).
(¬2) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (20/ 320).
(¬3) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (20/ 309)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (3/ 257).
(¬4) أي: يذهب عنها التعب بحسها وإسقاط التراب عنها. انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (1/ 385).
(¬5) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/ 267): رواه الطبراني، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام لا يدفع عدالتهم.