ولا يابسة - إلا عليها ملك موكل بها يأتي الله بعلمها - أي: وهو أعلم -؛ رطوبتها إذا رطبت، ويبسها إذا يبست كل يوم (¬1).
قال الأعمش: وهذا في الكتاب: {وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [الأنعام: 59] (¬2).
قلت: ولا شك أن هذا تسخير للملائكة في حفظ أرزاق العباد.
وقد قال الله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} [الجاثية: 13]، والملائكة: ما في السَّموات والأرض.
وقال كعب: ما من شجرة، ولا موضع إبرة إلا وملك موكل بها، يرفع علم ذلك إلى الله تعالى؛ فإن ملائكة السَّماء كثر من عدد التراب (¬3).
وقال الحسن: ما من عام بأمطر من عام، لكن الله يصرفه حيث يشاء، وُينزل مع المطر كذا وكذا من الملائكة يكتبون حيث يقع فيه المطر، ومن يرزقه، وما يخرج منه مع كل قطرة (¬4).
رواهما أبو الشَّيخ.
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (4/ 1304)، وأبو الشيخ في "العظمة" (2/ 743)، ورواه كذلك الطبري في "التفسير" (7/ 213).
(¬2) رواه أبو الشيخ في "العظمة" (2/ 743).
(¬3) رواه أبو الشيخ في "العظمة" (2/ 742).
(¬4) رواه أبو الشيخ في "العظمة" (2/ 1274).