99 - ومن أعمال الملائكة عليهم السلام، وهو مندرج فيما قبله: قضاء حوائج العباد.
روى البيهقي عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنَّ جِبْرِيْلَ عَلَيْهِ السَّلامُ مُوَكَّلٌ بِحاجاتِ الْعِبادِة فَإِذا دَعا الْمُؤْمِنُ قالَ: يا جِبْرِيْلُ! احْبِسْ حاجَةَ عَبْدِيْ؛ فَإِنِّي أُحِبُّهُ، وَأُحِبُّ صَوْتَهُ، وَإِذا دَعا الْكافِرُ قالَ: يا جِبْرِيْلُ! اقْضِ حاجَةَ عَبْدِيْ؛ فَإِنِّيْ أُبْغِضُهُ، وَأُبْغِضُ صَوْتَه" (¬1).
وروي من طرق أخرى نحوه.
فقضاء حوائج العباد عبادة مَلائِكِيَّةٌ (¬2)، والآتي بها متشبةٌ بالملائكة الكرام.
وقد روى ابن أبي الدُّنيا في "قضاء الحوائج" عن جابر - رضي الله عنه -: أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ يَكُنْ فِيْ حاجَةِ أَخِيْهِ يَكُنِ اللهُ فِيْ حاجَتِه" (¬3).
وهو في "صحيح البخاري" من حديث ابن عمر بلفظ: "مَنْ كانَ ... " (¬4).
وروى ابن أبي الدُّنيا عن الحسن رحمه الله تعالى مرسلاً قال:
¬__________
(¬1) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (10035).
(¬2) في "أ": "ملكية".
(¬3) رواه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (ص: 54).
(¬4) رواه البخاري (6551)، ومسلم (2580).