وروى ابن جرير، وأبو نعيم نحوه عن سفيان الثوريِّ رحمه الله تعالى (¬1).
107 - ومنها: القيام للصالحين، والعلماء إكراماً:
وروى الحافظ أبو بكر بن أبي عاصم في "فضائل عمر رضي الله تعالى عنه" عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه في المسجد، وأهل بيته حوله، فدخل أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما فقام لهما - صلى الله عليه وسلم -، فقال بعض أصحابه: يا رسول الله! ألست قد نهيتنا أن يقوم بعضا لبعض إلا لثلاثة: للأبوين، ولسلطانٍ عادل، ولعالم يعمل بعلمه؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: "نعمْ، كانَ عِنْدِيَ جِبْرِيْلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَلَمَّا دَخلا قامَ جِبْرِيْلُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِجْلالاً لَهُما، فَقُمْتُ أَنا مَعَ جِبْرِيْل".
ذكره المحب الطبري في "الرياض النضرة" (¬2).
وسيأتي في التشبه بالأعاجم بيان ما يحسن من القيام، وما يكره.
108 - ومنها: تلقين العاطس: "الحمد لله"، وتكميله له، وتشميته إذا حمد، وأتم الحمد:
روى أبو بكر بن السُّنِّي، والطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِذا عَطَسَ الرَّجُلُ فَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ" قالَتِ الْمَلائِكَةُ: "رَبِّ الْعالَمِيْنَ"، فَإِذا قالَ: "رَبِّ الْعالَمِيْنَ" قالَتِ
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "التفسير" (29/ 221)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (7/ 77).
(¬2) انظر: "الرياض النضرة في مناقب العشرة" للمحب الطبري (1/ 338).