كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 1)

"إنَّما الأَعْمالُ بالنّيَّاتِ" (¬1)، وما أشْبَهَهُ.

والآحاد: ما عدا ذلكَ (¬2).
وهو يُوِجِبُ العَمَلَ مُطْلَقاً (¬3)، خالفَتِ القِياسَ مُطْلَقاً، أو قياسَ الأُصولِ، عَمَّتِ البَلْوى بالحادثة، أو لمْ تَعمَّ.
ولا عِبْرَةَ بخِلاف ابنِ داودَ وشُذوذٍ منَ النَّاسِ؛ حيثُ مَنَعوا العَمَلَ بِها (¬4).
ومنعَ مالكٌ العَمَلَ بِها إذا خالفَتِ القياسَ (¬5).
¬__________
= النظر" لابن حجر (ص: 46)، و "فتح المغيث" للسخاوي (4/ 8)، و "إرشاد الفحول" للشوكاني (ص: 49).
(¬1) تقدم تخريجه.
(¬2) انظر تعريف خبر الواحد: "اللمع" للشيرازي (ص: 153)، و "البرهان" للجويني (1/ 598)، و "الإحكام" للآمدي (1/ 2/ 48)، و "بيان المختصر" للأصفهاني (1/ 366)، و "الاستعداد لرتبة الاجتهاد" للمؤلف (2/ 855)، وغيرها.
(¬3) انظر: "اللمع" للشيرازي (ص: 157)، و "البرهان" للجويني (1/ 599)، و "الإحكام" للآمدي (1/ 2/ 65)، و "بيان المختصر" للأصفهاني (1/ 374)، و "الاستعداد لرتبة الاجتهاد" للمؤلف (2/ 857).
(¬4) منهم الشيعة والقاساني من الظاهرية. انظر: "اللمع" للشيرازي (ص: 154)، و "البرهان" للجويني (1/ 599)، و "بيان المختصر" للأصفهاني (1/ 374)، و "الاستعداد لرتبة الاجتهاد" للمؤلف (2/ 858).
(¬5) قلت: نقل عن الإمام مالك في هذه المسألة قولان؛ قول أنَّه يقدم الخبر على القياس، وقول أنَّه يقدم القياس على الخبر، إلَّا أن الرّواية الصحيحة عنه: أنَّه يقدم الخبر على القياس، وهو الذي رجَّحه الباجي. وقال الشنقيطي: هي الرّواية الصحيحه عن مالك.
وقد طعن ابن السمعاني في نسبة القول إلى مالك بأنه يقدم القياس على الخبر، فقال: وهذا القول بإطلاقه سمج مستقبح عظيم، وإنما أُجِلُّ منزلة مالك عن مثل =

الصفحة 141