كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 1)

وأمَّا غيرُ المتصل، فإنَّه يقعُ على المُرسَل، والمُعْضَل، والمُنْقَطع، والموقوف (¬1).

فالمُرْسَل: قولُ التابعيِّ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.

والمُعْضَلُ والمُنْقَطعُ في معناهُ (¬2) عندَ قومٍ، ومنهم مَنْ فرَّقَ بينهما بأحوالٍ مخصوصةٍ، وقد ذكرها أهلُ العلمِ بالحديث (¬3) في كتبهم (¬4)، وقد أَوَّلوها في اصطلاحاتِهم.
¬__________
(¬1) لكن الموقوف لا يكون غير متصل دائماً؛ فقد يكون متصلًا، وقد لا يكون. قال ابن الصلاح: إن منه ما يتصل الإسناد فيه إلى الصحابي، فيكون من الموقوف الموصول، ومنه ما لا يتصل إسناده، فيكون من الموقوف غير الموصول.
انظر: "علوم الحديث" (ص: 46).
(¬2) أي: في معنى المرسل.
(¬3) "بالحديث" زيادة من "ب".
(¬4) اختلف العلماء في الفرق بين الحديث المرسل، والحديث المنقطع الشامل للمعضل على مذاهب:
الأول: أن المرسل ما كان الانقطاع فيه بعد التَّابعي، والمنقطع ما كان الانقطاع فيه قبل ذلك.
الثَّاني: المرسل مخصوص بالتابعين، والمنقطع شامل له ولغيره.
الثالث: المنقطع مثل المرسل، وكلاهما شامل لكل ما لم يتصل إسناده، لكن أكثر ما يوصف بالإرسال ما رواه التَّابعي عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، وأكثر ما يوصف بالانقطاع ما رواه من دون التَّابعي عن الصّحابة.
الرابع: المنقطع ما روي عن التَّابعي أو من دونه، من قوله أو فعله. وهو غريب بعيد.
انظر: "علوم الحديث" لابن الصلاح (ص: 56)، و "فتح المغيث" للعراقي (ص: 71)، و "فتح المغيث" للسخاوي (1/ 182)، و "تدريب الراوي" للسيوطي (1/ 208)، و "ظفر الأماني" للتهانوي (ص: 353).

الصفحة 145