والشَّطْرُ يقعُ في لسانِ العرب على النِّصْفِ (¬1)، ويقعُ على الجِهَةِ، والنَّحْوِ (¬2)، قال خُفافُ بْنُ نُدْبَةَ: [البحر الوافر]
أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرًا رسولا ... وما تُغْني الرسالَةُ شَطْرَ عمرِو (¬3)
وقال ساعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ: [البحر الوافر]
أقولُ لأُمِّ زِنباعٍ أقيمي ... صدورَ العِيْسِ شَطْرَ بني تميمِ (¬4)
وقال لقيطٌ الإياديُّ: [البحر البسيط]
وقَدْ أَظَلَّكُمُ مِنْ شَطْرِ ثَغْرِكُمُ ... هَوْلٌ لهُ ظُلَمٌ تَغْشاكُمُ قِطَعَا (¬5)
وقال قيسُ بنُ العيزارة يصفُ لقْحَتَهُ (¬6): [البحر البسيط]
إنَّ النُّفوسَ بها داءٌ يُخامِرُهَا ... فَشَطْرُها بَصَرُ (¬7) العَينينِ مَحْسُورُ (¬8)
¬__________
= للحاج وغيره، والصلاة فيها. عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(¬1) كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الطهور شطر الإيمان".
(¬2) "والنحو" ليست في "ب". وانظر: "لسان العرب" لابن منظور (4/ 407) (مادة: شطر).
(¬3) لم أجد هذا البيت في ديوانه المطبوع، جمع: حمودي القيس. وانظر: "المحرر الوجيز" (1/ 222).
(¬4) البيت في "الأغاني" (21/ 249).
(¬5) انظر: "ديوانه": البيت (25)، (ص: 81).
(¬6) لقحة: اللَّقْحةُ: هي اللَّقوح على وزن صبور؛ وهي الناقة الحلوب أو التي نتُجت. انظر: "القاموس" (مادة: لقح) (ص: 218).
(¬7) في "أ": "بَصيرُ" وهو خطأ.
(¬8) رواية البيت في "الكامل" للمبرد (1/ 249):
إن النفوسَ بها داء يخامرها ... فنحوَها نظرُ العينين محسورُ
وقد أنشد أبو عبيدة البيت على هذه الرواية في "مجاز القرآن" (1/ 60) و (2/ 60) ونسبه إلى قيس بن العيزارة الهذلي. وهذا البيت أول أربعة أبيات في=