كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 1)

وابنِ عمرَ وأبي هريرةَ وقتادةَ وسعيدِ بن جبير (¬1).
والجمهورُ على خِلافهم.
وأما إذا أَخَّرَهُ بغيرِ عذرٍ، فإن العِدَّةَ تجب بالآية، إما نطقاً، أو قياساً، وتجب مع العِدَّةِ الكَفّارةُ، لكلَ يوم مدٌّ من طَعامٍ؛ لقضاءِ الصحابةِ بالكَفَّارِة، روي ذلكَ عنِ ابنِ عباسٍ وابنِ عمرَ وأبي هريرةَ وابن مسعودٍ وجابرٍ والحسنِ بنِ عليٍّ رضيَ اللهُ عنهم، وبه قالَ مالك، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ.
وقال أبو حنيفةَ: يقضي، ولا شيءَ عليه، ويروى عن الحسنِ وإبراهيمَ وداودَ، وأشارَ البخاريُّ إلى اختياره في "جامِعِه" (¬2).
الجملةُ الثانية: قولهُ عزَّ وجلَّ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184].
* واختلفَ أهلُ العلمِ في هذهِ الجُملةِ، فالمشهورُ أنها منسوخةٌ (¬3)، وهو
¬__________
(¬1) انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (4/ 253)، و"أحكام القرآن" للجصاص (1/ 262)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (1/ 2/ 264)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (3/ 177).
(¬2) انظر: "صحيح البخاري"، كتاب: الصوم، باب: متى يقضى قضاء رمضان؟ (1/ 639).
وانظر هذه المسألة في: "أحكام القرآن" للجصاص (1/ 261)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (1/ 2/ 264)، و"الذخيرة" للقرافي (2/ 524)، و"المجموع" للنووي (6/ 412)، و"المغني" لابن قدامة (4/ 400)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (3/ 177)، و"الفقه الإسلامي وأدلته" للزحيلي (3/ 1735).
(¬3) انظر: "الناسخ والمنسوخ" (ص: 37)، و"المصفى بأكف أهل الرسوخ" (ص: 18)، و"ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" (ص: 25 - 26)، و"قلائد المرجان" (ص: 77 - 78).

الصفحة 237