وقال بعضهم: يصح اعتكاف المرأة في مسجد بيتها (¬1).
وَشذ بعضهم، فروي عنه أنه يصح (¬2) في غير مسجدٍ (¬3)، والمخصوصُ بالمساجدِ إنَّما هو منعُ المباشرةِ المنافيةِ لحُرْمَةِ المسجد، وهو مَحجوجٌ بالسنَّةِ والإجماع.
* ثم اختلفوا في تعميم المساجد وتخصيصها، فحكي عن عليٍّ -رضي الله عنه- وحمَّاد: أنهما قالا: لا يصح إلّا في المسجد الحرام (¬4).
[وقال عطاء: لا يصحُّ إلا في المسجدِ الحرام] (¬5) ومسجدِ المدينةِ (¬6).
وقال حذيفةُ وسعيدُ بن المسيِّب: لا يصحُّ إلا في مسجدِ بناه نبيٌّ من الأنبياء؛ كالمسجد الحرام، ومسجدِ المدينة والمسجدِ الأقصى (¬7).
¬__________
(¬1) وهو مذهب الحنفية؛ انظر: "رد المحتار" لابن عابدين (3/ 381).
(¬2) "يصح" ليس في "أ".
(¬3) وهو قول محمد بن عمر بن لُبابة المالكي. انظر: "بداية المجتهد" لابن رشد (2/ 610)، و "القوانين الفقهية" لابن جزي (ص: 122)، و"فتح الباري" لابن حجر (4/ 342).
(¬4) انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" (4/ 147)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (10/ 273)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (1/ 2/ 311)، و"المجموع في شرح المهذب" للنووي (6/ 507): أنهما قالا: لا اعتكاف إلا في مسجد يجمَّع فيه.
(¬5) ما بين معكوفتين ليس في "ب".
(¬6) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (8018).
(¬7) انظر أثر حذيفة رضي الله عنه في "مصنف عبد الرزاق" (8014). وأثر سعيد بن المسيب في "مصنف ابن أبي شيبة" (9760). وانظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (10/ 273)، و"المجموع في شرح المهذب" للنووي (6/ 507)، و"المغني" لابن قدامة (4/ 462)، و "فتح الباري" لابن حجر (4/ 342).