كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 1)

- ومنهم من اكتفى بوقوعِ التحلُّلِ، وهو قولُ مالكٍ (¬1).
- ومنهم من اكتفى بحُصول الطَّواف في شَوَّال، وهو قولُ الثوريِّ والحَكَم وابنِ شُبْرُمَةَ (¬2)، والشافِعِيِّ في أَحَدِ قولَيْه (¬3).
- ومنهم منِ اكتفى بمُعْظَمِ الطَّوافِ، وقال: إن طافَ ثلاثةَ أشواطٍ في رمضانَ، وأربعةً في شَوّال، كانَ متمتِّعاً، وإنْ كانَ بالعَكْسِ لمْ يكُنْ متمتِّعاً، وهو قولُ أبي حَنيفَة (¬4).
- وحُكي عن طاوس: أنَّ من اعتمرَ في غيرِ أشهر الحَجِّ ثم أقامَ حتى أتى الحاجُّ، وحجَّ من عامِه أنه متمتِّعٌ (¬5).
وكلهم شرطوا أن الحجَّ من عامِهِ، إلا الحَسَنَ؛ فإنه روي عنه أنه متمتِّعٌ، وإن لم يحجَّ، وكان يقولُ: عمرةٌ في أشهر الحَجِّ متعةٌ (¬6). ويكون - على قوله -:
¬__________
= (5/ 353)، و "المجموع" للنووي (7/ 174)، و "الإنصاف" للمرداوي (3/ 441).
(¬1) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (11/ 221)، و "الذخيرة" للقرافي (3/ 294). وبهذا قال عطاء؛ انظر: "المغني" لابن قدامة (5/ 353).
(¬2) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (11/ 221)، و "المغني" لابن قدامة (5/ 353)، و "المجموع" للنووي (7/ 182).
(¬3) لكن الصحيح من المذهب: أنه لا بد أن تقع كلها في أشهر الحج. انظر: "المجموع" للنووي (7/ 174).
(¬4) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (11/ 221)، و "رد المحتار" لابن عابدين (3/ 498).
(¬5) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (11/ 221)، و "المغني" لابن قدامة (5/ 353).
(¬6) انظر: "التمهيد" (8/ 345)، و "الاستذكار" (11/ 220)، و "المغني" لابن قدامة (5/ 353).

الصفحة 340