كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 1)
وهو غيرُ سديدٍ؛ لأن الله -سبحانه- صَرحَ برفعِ الإثم، ولا يكونُ الإثمُ إلا عندَ عدمِ العُذْرِ، وأَمّا مع العُذْرِ، فلا إثمَ.
ولأنَّ اللهَ -سبحانَهُ- أبطل بهذا ما كانتْ عليهِ العربُ من الاخْتلافِ في الدم للتعجيلِ، والدَّمِ للتأخيرِ، فَسَوّى اللهُ سبحانَهُ بين القِسمين، ولا فرقَ في هذا بينَ المَكِّيّ وغيره.
* وبيَّنَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- شَرْعَهُ، فَبيَّنَ صِفَةَ الرَّمْيِ وكيفيتَه (¬1)، ووقتَه (¬2)، وأن المَبيتَ في مِنًى مشروع، ورخصَ في تركِهِ لأهلِ السِّقايةِ (¬3).
* وقد أجمعَ المسلمونَ على مشروعيةِ الرمْي والمبيتِ.
* واتفقوا على وجوب الرمْي (¬4).
* واختلفوا في وجوبِ المبيت:
- فقال ابنُ عباسٍ والحسنُ وأبو حنيفةَ، والشافعيُّ في أحدِ قوليه: هو سُنَّةٌ لا يَجِبُ بتركِهِ الدَّمُ.
¬__________
= مطلقاً. انظر: "التفريع" لابن الجلاب (1/ 347)، و"حاشية الدسوقي" (2/ 77).
(¬1) انظر: "المغني" لابن قدامة (5/ 329)، و"المجموع" للنووي (8/ 212)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (2/ 1/ 12 - 13).
(¬2) انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (1/ 198)، و"المغني" لابن قدامة (5/ 326)، و"المجموع" للنووي (8/ 209)، و "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (7/ 1/2).
(¬3) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (2/ 1/ 8)، و"شرح مسلم" للنووي (9/ 63).
(¬4) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (13/ 223)، و"فتح الباري" لابن حجر (3/ 739).
الصفحة 366