- والصحيحُ من قوليه أنه واجِبٌ، وبه قالَ مالكٌ وأحمدُ.
لما روى ابنُ عمرَ -رضي اللهُ تَعالى عنهما- أن العباسَ -رضي الله تعالى عنه- استأذَنَ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- ليبيتَ بمَكَّةَ لياليَ مِنًى منْ أَجْلِ سقايته، فأذنَ لهُ (¬1)، ولا يستأذنه إلَّا في واجب، ولَأنَ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- بات بها.
* ولا يجوز التعجيلُ لمن أراده حتى يرميَ في اليوم الثاني؛ لقوله تعالى: {لِمَنِ اَتَّقَى} [البقرة: 203] والرمْيُ من عملِ التقوى، وكذا من تأخرَ إلى اليومِ الثالثِ لا يجوزُ له السفرُ حتى يرمي رميه؛ لقوله سبحانه: {لِمَنِ اَتَّقَى} [البقرة: 203]، والله أعلم (¬2).
* * *
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1553)، كتاب: الحج، باب: سقاية الحاج، ومسلم (1315)، كتاب: الحج، باب: وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق.
(¬2) انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (1/ 395).