الناسَ، فقالَ عبدُ الرحمنِ: أخفُّ الحدودِ ثمانون (¬1).
وقالَ عليٌّ: إنه إذا سكر هَذَى، وإذا هَذى افْتَرى، وأرى أَنْ يُحَدَّ حَدَّ المُفْتري، فأمر به عمرُ -رضي اللهُ تعالى عنهم- (¬2).
* وكذلك المَيْسِرُ، وهو القِمار، حَرامٌ بالإجماع كالخمرِ (¬3)؛ لما فيه من إتلاف المالِ وأكلِه بالباطل، وكلُّ ما يدلُّ على الخطر فهو قِمار كالمَيْسِر.
* * *
* واختلفَ أهلُ العلمِ بالقرآنِ في قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: 219].
فقال بعضُ مصنِّفي الناسِخِ والمَنْسوخِ (¬4): فرضَ اللهُ قبلَ فرضِ الزكاةِ
¬________
(¬1) رواه الإمام أحمد في "المسند" (3/ 272)، والنسائي في "السنن الكبرى" (5275)، وأبو عوانة في "مسنده" (6330)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3/ 157)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (8/ 319)، عن أنس بن مالك، بهذا اللفظ.
وقد رواه أيضاً عن أنس بن مالك: البخاري (6391)، كتاب: الحدود، باب: ما جاء في ضرب شارب الخمر، ومسلم (1706)، كتاب: الحدود، باب: حد الخمر، بلفظ نحوه.
(¬2) رواه الإمام مالك في "الموطأ" (2/ 842)، ومن طريقه الإمام الشافعي في "مسنده" (1/ 286)، عن ثور بن زيد الديلي.
والجمهور من السلف والخلف على أن حد الخمر ثمانون جلدة، وخالف في ذلك الشافعية فقالوا: إن الحد أربعون على الحر، ويجوز للإمام أن يبلغ به الثمانين.
انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (24/ 269)، و"المغني" لابن قدامة (12/ 498)، و"روضة الطالبين" للنووي (10/ 171).
(¬3) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي (1/ 216).
(¬4) انظر: "المصفى بأكف أهل الرسوخ" (ص: 20)، و"نواسخ القرآن"=