كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْعَرَبُ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الآمِرِ، كَمَا تُضِيفُ إِلَى الْفَاعِلِ، وَرُبَّمَا أَضَافَتِ الْفِعْلَ إِلَى الْفِعْلِ نَفْسِهِ كَمَا تُضِيفُهُ إِلَى الآمِرِ فَإِخْبَارُ ابْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْحَالِقَ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ، لَا نَفْسُ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَأُضِيفَ الْفِعْلُ إِلَى الآمِرِ، كَمَا يُضَافُ ذَلِكَ إِلَى الْفَاعِلِ، وَفِي خَبَرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، الَّذِي ذَكَرْنَاهُ: "خُطْوَةٌ تَمْحُو سَيِّئَةً"، أَضَافَ الْفِعْلَ إِلَى الْفِعْلِ، لَا أَنَّ الْخُطْوَةَ تَمْحُو السَّيِّئَةَ نَفْسَهَا، وَلَكِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا هُوَ الَّذِي يَتَفَضَّلُ عَلَى عَبْدِهِ بِذَلِكِ. [٢٠٣٩]
ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ النَّارِ عَمَّنْ صَلَّى الْعَصْرَ وَالْغَدَاةَ.
٩٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الْقَطَّانُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "لَا يَلِجُ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو بَكْرٍ هَذَا: هُوَ ابْنُ عُمَارَةَ بْنُ رُوَيْبَةَ الثَّقَفِيُّ، لأَبِيهِ صُحْبَةٌ، وَاسْمُ أَبِي بَكْرٍ كُنْيَتُهُ. [١٧٣٨]
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِكَتْبِهِ قِيَامَ اللَّيْلِ كُلِّهِ لِلْمُصَلِّي صَلَاةَ الْعِشَاءِ وَالْغَدَاةِ فِي جَمَاعَةٍ.
٩٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، فَكَأَنَّمَا قَامَ اللَّيْلَ". [٢٠٥٨]
الصفحة 177