كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الإِيمَانِ لِمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الإِخْلَاصِ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ.
١٢٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ يُحَدِّثُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، أَنَّ رَجُلاً قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} حَتَّى انْقَضَتِ السُّورَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "هَذَا عَبْدٌ عَرَفَ رَبَّهُ"، وَقَرَأَ فِي الآخِرَةِ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} حَتَّى انْقَضَتِ السُّورَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "هَذَا عَبْدٌ آمَنَ بِرَبِّهِ"، فَقَالَ طَلْحَةُ: فَأَنَا أَسْتَحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ. [٢٤٦٠]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ أَعْظَمِ الْغَنِيمَةِ لِمُعْقِبِ صَلَاة الْغَدَاةِ بِرَكْعَتَيِ الضُّحَى.
١٢٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بَعْثًا فَأَعْظَمُوا الْغَنِيمَةَ وَأَسْرَعُوا الْكَرَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْنَا بَعْثَ قَوْمٍ أَسْرَعَ كَرَّةً، وَلَا أَعْظَمَ غَنِيمَةً، مِنْ هَذَا الْبَعْثِ! فَقَالَ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْرَعَ كَرَّةً وَأَعْظَمَ غَنِيمَةً مِنْ هَذَا الْبَعْثِ؟ رَجُلٌ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ تَحَمَّلَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ الْغَدَاةَ، ثُمَّ عَقَّبَ بِصَلَاةِ الضُّحَى، فَقَدْ أَسْرَعَ الْكَرَّةَ، وَأَعْظَمَ الْغَنِيمَةَ". [٢٥٣٥]

الصفحة 194